السيد محمد الحسيني الشيرازي

216

الفقه ، الرأي العام والإعلام

عبد الناصر « 1 » وحكومة السادات « 2 » ، وهكذا بقية الحكومات والأنظمة في البلاد الديكتاتورية التي كتبت عليها سنة السقوط . وبعض الحكام سقطوا بصورة مشينة وذليلة ؛ فنوري السعيد سحبوه في الطرقات والشوارع بعد أن قتلوه شر قتلة ، وشاه إيران - محمد رضا - أخرج من البلاد بصورة مهينة ، ولم يجد من يقبل إيواءه على الرغم من كثرة أصدقائه ومن أغدق عليهم الأموال الطائلة ثم آل أمره إلى القتل . هذه دروس وعبر لكلّ الحكام ، بأنّ مصير الاستبداد والظلم أوّل من ينال منه الحاكم نفسه . ثم إنّ الاستقرار لا يتحقّق في ظل الحكام المستبدّين ، بل طريق الاستقرار هو وجود الحكم الصالح من جانب ووجود تفاعل من قبل الشعب من جانب آخر . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( من استبدّ برأيه هلك ) « 3 » ، ولم يأت

--> الأحرار في 23 تموز سنة 1952 م ، حيث أجبر على التنحي عن العرش ، وبذلك أطيح بالملكية في مصر وقيام الجمهورية . ( 1 ) جمال عبد الناصر ، ولد في الإسكندرية سنة 1336 ه‍ ( 1918 م ) ، وتوفي سنة 1390 ه‍ ( 1970 م ) ، التحق بالكلية الحربية سنة 1937 م ، وعين أستاذا فيها بعد ذلك ، قادة انقلاب 23 تموز 1952 م ، تولّى رئاسة الوزراء سنة 1373 ه‍ ( 1954 م ) ، واتّخذ الاشتراكية كنظام لإدارة البلد ، وتولّى رئاسة الجمهورية سنة 1375 ه‍ ( 1956 م ) ، واستمر حكمه إلى سنة 1390 ه‍ ( 1970 م ) ، من مؤلفاته : فلسفة الثورة . ( 2 ) محمد أنور السادات ، ولد سنة 1918 م في المنوفية المصرية ، وتخرّج من الكلية العسكرية سنة 1938 م . شارك في الانقلاب على الملك فاروق سنة 1952 م مع الضباط الأحرار حيث أسندت إليه مهمة قطع الاتصالات الهاتفية واحتلال دار الإذاعة . أصبح عضوا في مجلس قيادة الثورة الذي تولى السلطة بعد طرد الملك فاروق ، وعين سنة 1954 م عضوا في محكمة الشعب التي تولت محاكمة أعضاء حركة الإخوان المسلمين . أصبح رئيسا لمجلس الأمة المصري بين سنة 1961 - 1968 م ونائبا لرئيس الجمهورية سنة 1969 م ورئيسا للجمهورية سنة 1970 م . اغتيل في السادس من تشرين الأول سنة 1981 م من قبل الشعب المصري إثر توقيعه هزيمة العار والمصالحة مع إسرائيل . ( 3 ) نهج البلاغة : ص 500 قصار الحكم ، الحكمة 161 ، غرر الحكم ودرر الكلم : ص 443 القسم